إن
علاقة الانسان بربه علاقة عبادة وامتثال لأوامره في الحياة الدنيا التي هي
دار الاختبار،
ثم في
الآخرة التي هي دار القرار يكون حسابه على الله فيجزيه بما عمل. ويوم
القيامة ليس هناك طوائف وأحزاب وإنما هناك فريقان:
فريق
في الجنة (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي
المأوى) وفريق في السعير (فأما من طغى وآتر الحياة الدنيا فإن
الجحيم هي المأوى). وتتجلى هذه العلاقة في العبادة بجميع أركانها كما
جاء في الكتاب والسنة. وتشمل العبادة كل ما فرضه الله على عباده من الفرائض
والنواهي والمحرمات واتباع الصراط السوي. وإذا تفهمنا الدين على حقيقته فإن
هذه العبادة تجعلنا نراقب الله في كل الأوقات. ولا يمكن أن نتخد العبادة
بالظرفية أو بالأوقات التي نتعبد فيها بالصلاة والصيام والحج كما قد يتخيل
بعض الناس وإنما العبادة هي كما قلنا مراقبة الله عز وجل في كل الأوقات.