مكتبة  

العلاج بالنحل

عالج نفسك

صحتك

البيئة

الإعجاز العلمي

 نصائح غذائية

علم التغذية

من نحن

  الصفحة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

الجرجير أو حب الرشاد من الحبوب الغذائية الواقية للجسم واستهلاكه يجب أن يكون بانتظام مع النظام الغذائي اليومي

 

 

 

الجرجير أو حب الرشاد كما نسميه في المغرب، من الحبوب الغذائية الطبية الممتازة، والذي يحتوي على مكونات طبية واقية للجسم لا توجد في المواد الغذائية العادية، ويعرف الجرجير بمادته اللزجة الشفافة، وهي مادة هلامية تظهر على الحبوب لما تبلل بالماء، وتجعل الحبوب تلتصق ببعضها لما تتشرب بكثرة وتنتفخ، وتلتصق كذلك بالأيدي عند لمسها، وهذا الهلام يمثل بعض المواد التي تصنف مع الألياف الخشبية الغير الذائبة في الماء، وهي التي تقي من التقرحات في الأمعاء وبالأخص في القولون، وتأخذ معها كل التراكمات السامة التي تسد النسيج المعوي، وتضعف نشاط الخلايا المعوية، وتحد من الامتصاص. ونشير إلى أن الجرجير يخفض الحموضة في الأمعاء، ويعتبر من المواد الغذائية القاعدية بامتياز، من حيث يعمل على خفض الحموضة بالقولون، وهو ما يرجى من كثير من الأغذية الطبية. والجرجير لا يستهلك كما يجب ولا يستفيد منه الناس، إما لعدم  التعريف بمزاياه من لدن الباحثين، أو ربما لمذاقه القوي الذي لا يقدر عليه الناس، ولو أن الخردل mustard له مذاق أشد وأقوى ويصعب تحمله لكنه يستهلك. ونسوق بعض الخصائص الغذائية لهذه الحبوب التي لا تدخل ضمن العلاج بالأعشاب، وإنما ضمن النظام الغذائي، ومنها أن الجرجير من الأغذية الوظيفية functional foods نظرا لما يحتوي عليه من المكونات الطبية، ونظرا لأهميته الصحية، وتأثيره على الوظائف الفايزيولوجية والهرمونية.

ونلاحظ أن هناك تقصير في التعريف بالمواد الغذائية ذات الطابع الوظيفي أو functional foods وهذه المواد يمكن أن تكون طبيعية، ويمكن أن تكون تلقائية عبر النظام الغذائي الطبيعي. والتقاء الحبوب والبذور الغذائية الطبية مع المواد الغذائية الأساسية يجعل الغذاء يصبح دواء، يمكن أن يحد أو يقي الجسم من كثير من الأمراض التي تترتب عن غياب القسط الطبي من النظام الغذائي. والجرجير قد يدهب إلى أكثر من تصنيفه مع المواد الغذائية الوظيفية وإنما مع المواد الغذائية العلاجية Nutraceutical نظرا لأهمية الألياف الخشبية التي يحتوي عليها، وهي من النوع الواقي للجسم من عدة أعراض. وربما يتساءل الناس عن هذه الأهمية والجرجير يمرون عليه صباح مساء، وهو موجود بكثرة ويمكن استعماله بسهولة.

وتحتوي حبوب الجرجير على 28 بالمائة من البروتينات وعلى 33.2 بالمائة من الدهون و13.6 بالمائة من الألياف الخشبية الغذائية وعلى 945.2 مغ بالمائة من البوتسيوم. ونلاحظ النسبة العالية من الدهون في حبوب الجرجير لأن هذه الزيوت تحتوي على مكون غذائي فائق الأهمية، وهو حمض اللينولينيك بنسبة 30.2 بالمائة من مجموع الحمضيات الذهنية الأخرى، ويصنف حمض اللينولينك الموجود في حبوب الجرجير مع مجموعة الأميكا 3 التي تحفظ الجسم من كل الأمراض، وعلى رأسها أمراض القلب والشرايين وآلام المفاصل والسرطان والحساسية والخلل الهرموني وما إلى ذلك. ويحتوي الجرجير على حمض الإيروسيك بنسبة 3.9 بالمائة وهي نسبة مقبولة، لأن القانون الأوروبي لا يسمح بوجود أكثر من 5 بالمائة من حمض الأيروسيك، وهو حمض دهني سام. وحمض الأيروسيك من الحمضيات الطويلة السلسلة، ومن الحمضيات الأحادية الإشباع على مستوى w9. ويعتبر حمض الإيروسيك مضادا للسرطان. ولو أن هذا الحمض الدهني يصنف مع المواد السامة فلا يعني أن الجرجير يحتوي على خطورة، وهناك مواد غذائية أخرى تحتوي على مكونات سامة مثل اللوز المر الذي يحتوي على سيانور البوتاسيوم  KCN وهو أخطر سم كيماوي على وجه الأرض.

ويبقى السؤال مطروحا حول خاصية التسمم بحمض الأيروسيك رغم أن الدراسات لم تبين بعد خطورته على الإنسان، وإن كان بعض الباحثين يتكلمون عن تأثير هذا الحمض على ترسب الشحوم في الجسم وبعض أمراض العضلات ومنها عضلات القلب. ويزيد حمض الإيروسيك من عوز السيلينيوم في الجسم، والذي يترتب عنه مرض كيشان Keshan disease وقد تكلمنا عنه بشأن العوز في السلينيوم. ويوجد حمض الإروسيك بكمية عالية في زيت بزر اللفت rapeseed  بنسبة عالية جدا قد تصل إلى 60 بالمائة. وكان هناك جدل قائم بشأن هذه الزيت إلى أن أصبح الصناع يبحثون عن عينات من هذا النبات لا تحتوي على نسبة عالية من هذا الحمض، وقد لجأت الصناعية مؤخرا إلى استخراج الزيت من النبات وليس من البزرات، لأن هذا الحمض يتكون أثناء النضج. ويحتوي زيت فول الصويا كذلك على هذا الحمض.

وبما أن الألياف الخشبية الموجود في الجرجير هي من النوع الغذائي العالي، فقد لجأ الباحثون إلى دراسة نخالة الجرجير أو الغلاف الذي يغطي الحبوب، فتبين أنه يحتوي على 74 بالمائة من هذه الألياف. وبما أن هذه الألياف هي من النوع الغذائي فيمكن إضافتها لبعض الأغذية لتكون أغذية علاجية، ويمكن إضافتها إلى الحبوب الأخرى كالقمح والشعير، كما يمكن إضافتها إلى بعض الوجبات كالحساء والخبز والطبيخ بالخضر، ويمكن كذلك إضافتها إلى بعض المساحيق الغذائية كمسحوق السمسم واللوز البلدي الذي يحضر في شهر رمضان.

تحتوي أوراق الجرجير على فايتمن C وكالسيوم و كبريت واليود والحديد والفسفور ومواد كبريتية مثل السيلفيور. وهناك مكونات كيماوية توجد في الأوراق ولا توجد في الحبوب، ونأخذ المكونات الموجودة في الحبوب ومنها المواد الهلامية mucilage وهي المادة القوية والنشطة بالنسبة للقولون والأمعاء، ومنها Benzyl-glucosinolate  وglucotropaeolin  وهي مواد مضادة لسرطان القولون وتساعد الباكتيريا اللبنية الموجودة في القولون على دورها في توازن الجراثيم النافعة الموجودة في القولون. وتعطي هذه المركبات، بعد تحللها في الجسم، بعض المركبات الأخرى التي تتوفر على خاصية كبح الخلايا السرطانية، ومنها thiocyanate و isothiocyanates. ويحتوي الجرجير على الفينولات والأنتروكينون، وهي مواد مضادة للأكسدة وتحفظ الجسم من التفاعلات الكيماوية المخلفة للجذور الحرة التي تسمم الخلايا.

ويحتوي الجرجير على حمض البيهينيك Behenic acid وهو حمض يستعمل في مواد التزيين، ويستعمل على الخصوص كملين للشعر، وهناك مكونات أخرى كثيرة مثل السليلوز وحمض الكلكتيرونك ونسبة عالية من الكلسيوم وحمض الأراشيدك. ومن المكونات التي يتسع نشاطها إلى حبس كثير من الوظائف نجد هرمون البيتا سيتوستيرول، الذي يعتبر مضادا لسرطان الثدي وعنق الحم والبروستاتا، ويتعارض مع كثير من الهرمونات الأخرى في الجسم ومنها الأوستروجينات. ولو أننا تكلمنا عن بعض الخصائص الفايزيولوجية والوظيفية، فإن أهمية الجرجير تتطلب المزيد من البحث العلمي، لجعل الناس يستفيدون من هذه المكونات الغذائية الطبيعية، التي ربما تساعد على الوقاية من كثير من الأمراض المستعصية.

ونظرا لأهمية الجرجير من حيث المركبات الكيماوية الثمينة، فإن استعماله ضمن النظام الغذائي العادي يعتبر من الممارسات الطبية الذاتية، التي يجب أن تعمم، وكذلك أن تبين للناس لكي لا يكون هناك احتكار من لدن الذين يستغلون جهل الناس العاديين ليضاعفوا الكسب، وقد كان استهلاك هذه الحبوب من ذي قبل استهلاكا عاديا مع الأغذية اليومية، كلما تعدد النظام الغذائي من حيث المكونات كلما كان الجسم محصنا ضد الإصابات المجانية.

وليس هناك تأثير جانبي أو أي خطر بالنسبة للجرجير، لأنه مادة غذائية ولا يدخل ضمن طب الأعشاب، وربما نقوم بمحاربة كل من يدذر الناس من هذه المكونات الغذائية، بزعم أن هناك احتمال الخطر، وليس هناك أي تحفظ على استعمال الجرجير بالعكس يجب أن يعمم استهلاكه وأن يستهلك مع الأغذية وأن يعطى للأطفال الصغار بكمية قليلة مع الحليب.     www.mfaid.com/seeds-ar.htm   

 

 

 

  

 

  ألا إن لله ما في السموات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم