انعقد
ما بين 19 و21 نونبر الجاري بفندق جنان فاس بالمملكة المغربية، المؤتمر الدولي
الخامس للجمعية المصرية للتكنولوجيا الحيوية والعلوم البيئية بتعاون مع جامعة
سيدي محمد بن عبد الله
بفاس وجامعة الزقازيق بمصر وجمعية فضاء العلوم والحياة
بالمغرب تحت شعار التكنولوجيا الحيوية وتحديات المستقبل.
انطلق المؤتمر بكلمة
الترحيب للأستاذة الدكتورة بديعة اليوسي أمين عام المؤتمر بالمشاركين
في المؤتمر
من
باحثين وباحثات من جل الدول العربية: مصر والسودان والعربية السعودية
والأردن وسوريا والعراق وليبيا والمغرب واليمن.
وقد بدأت العروض مباشرة حيث ناقش الباحثون قضايا تهم البحث
العلمي في العالم العربي على الخصوص، وأثيرت مشاكل تتعلق بالطرق البيداغوجية
المعتمدة في الجامعات العربية، وتجربة بعض الدول في ميدان البحث العلمي بجميع
تخصصاته. وقبل العروض العلمية
المتعلقة بالبحوث الميدانية، استمع كل الباحثين إلى العرض الذي تقدم به الدكتور حميد أحمد من جامعة البصرة
بالعراق الشقيق حول الطرق المعتمدة والصحيحة في تبليغ المعلومة للطالب، وهو
الأمر الذي نقف عليه الآن في كل الجامعات العربية.
كما ألقت السيدة
سناء مصطفى سند من مصر
عرضا حول الإشكالية اللغوية وقضية تعريب العلوم.
وتناول الكلمة كذلك السيد محمد الأمين الركالة من
المغرب ليلقي عرضا حول تعريب العلوم بالتعليم الثانوي، وقد ترأس الجلسة الختامية السيد
نائب رئيس جامعة الزقازق الدكتور أحمد الرفاعي والذي تدخل بدوره في كلمة أبرز
فيها أهمية اللغة كوازع مشترك وكنقطة القوة بالنسبة للأمة العربية، وأشار
الدكتور الرفاعي إلى ضرورة العودة إلى أسباب التقدم والتي لن تكون بلغة الغير،
كما أوضح أن اللغة العربية لها القدرة أكثر من أية لغة على احتواء كل مجالات
العلوم.
و البحوث التي تقدم بها
السادة الباحثون شملت نطاقا واسعا ومجالات مختلفة تجلت في غزارة العروض الشفوية
التي دامت ثلاثة أيام، وظهرت فيها التجربة العربية بقوتها العلمية، كما تخللت
العروض بعض المناقشات الجادة والمثمرة، وقد تبادل الباحثون أفكارا نيرة اتسمت
بالروح العلمية والاحترام التام للآراء المختلفة، والحرية التامة في النقد
العلمي. وقد تميز هذا المؤتمر بالحضور المكثف للمرأة العربية في الميدان العلمي
بمستوى هائل، ولا نبالغ في هذا القول لأن كثير من الباحثات لديهن براءات مسجلة
حول بعض الابتكارات أو الاختراعات، وهو ما يدل على الرصيد العلمي المشرف الذي
حصلن عليه عبر البحث العلمي. ومما زكى نجاح المؤتمر هو تشبث الباحثين وإيمانهم
الراسخ بالمؤهلات والطاقات الموجودة في العالم العربي، والبحث عن سبل جمع هذه
الطاقات وجعلها تعطي أكثر لأمتها، وقد ظهر واضحا أن الخصاص في مجال النشر
والاتصال بين الباحثين كان ظاهرا، وقد أبرز المؤتمر في توصياته مدى أهمية
التواصل بين الباحثين.
صورة جماعية
للمشاركين في المؤتمر
سيتم بعون الله تعالى
نشر ملخصات البحوث التي تم عرضها شفويا،
على أن تنشر الأوراق كاملة تحت
رغبة أصحابها في هذا الموقع المتواضع الذي يمثل في نفس الوقت منتدى حر للعلوم
ليتمكن الباحثون على الأقل من التواصل فيما بينهم.
الإتصال:
faidmohamed@yahoo.fr