لقد أثبتت الدراسات
المختلفة على أهمية استعمال خلاصات الكبد في علاج فاقات الدم المختلفة، وذلك لغناه
بعنصر الحديد والزنك والفيتامينات المختلفة، وخاصة فيتامين
B12،
العامل المنضج لكريات الدم الحمراء وكذا بالخضاب الدموي. كما يفيد مستخلص الكبد
المرضى المصابين بالقصور الكبدي والأمراض الأخرى التي تضطرب فيها وظيفة الخلايا
الكبدية كالوظيفة الصفراوية والسكرية وخاصيته المضادة للسموم. فقد أكدت التجارب
أن مستخلص الكبد يفيد في الرفع من معدل حياة الفئران المصابة بالقصور الكبدي (Chang
and Dixit, 1981).
وفي أحدث الدراسات التي أجريت في جامعة كيو اليابانية
Ishii et
al., 2001 ; 2004))،
أثبت الباحثون أن استعمال مستخلص الكبد مع
Interferon-β
يرفع من فعالية هذا الأخير في معالجة الالتهاب الكبدي الفيروسي س.
أما بالنسبة للطحال
فقد استعملت مستخلصاته منذ أكثر من 80 سنة لتقوية وظائف الطحال الغير المكتمل
النمو، ومن تم تقوية الجهاز المناعي. فالدراسات التي أقيمت منذ الثلاثينات من
القرن الماضي (Greer,
1932; Gray, 1933; Minter, 1933)
أكدت أن
تناول مستخلصات الطحال يرفع من معدل كريات الدم البيضاء، وهي بذلك تساعد في
معالجة بعض الأمراض الخطيرة كالملاريا وحمى التايفويد. أما في أحدث الأبحاث فقد
أثبت أن حقن مستخلص الطحال يعتبر ذا فعالية كبيرة في معالجة الكثير من
الأعراض، خاصة الفاقة الدموية وفقر الدم الخبيث، ولتقوية الجهاز المناعي، فمستخلص
طحال الأبقار يعرف في ألمانيا استخداما واسعا لعلاج العديد من الإصابات، ولتقوية
جهاز المناعة لدى المصابين بالسرطان. ومن أهم مركبات الطحال المنشطة للجهاز
المناعي نجد كل من مركب
Tufsin
ومركب
Splenopentin )،
فالتيوفسين تساعد خلايا الدم البيضاء على التخلص من الأجسام الغريبة، بما في ذلك
البكتيريا الضارة والخلايا السرطانية (Hartleb
and Leushner, 1997)،
ونقصانه في جسم الإنسان يؤدي إلى تكرار حدوث الإصابات والالتهابات الجرثومية.
وأفادت أبحاث أخرى أن مركب التيفسين يفيد في الوقاية من النزيف الداخلي للمخ (Wabg
et al., 2005)،
في حين يقوم مركب
Splenopentin
برفع استجابة الجهاز المناعي لبعض العوامل التي تخفز توليد الخلايا اللمفاوية
ومنها مركب
Interleukin
-3
ومركبات
أخرى كمركب
CD2R
وIl-2
(Biswas
et al., 1997)،
كما يرفع مركب
Splenopentin
من نشاط الخلايا اللمفاوية القاتلة
Natural
Killer التي
تستهدف الخلايا المستوطنة بالفيروسات وكذا الخلايا السرطانية.