ENGLISH
نفايات صناعة الجلد
تعرف صناعات الجلد تقدما هاما من حيث الإنتاج كما تزدهر وتمثل طرفا هاما من الاقتصاد الوطني بالمغرب إلى جانب الصناعات التقليدية الأخرى. ولا ننفي أن هذه الصناعات كانت ولازالت تشمل قطاعا صناعيا لا يستهان به من حيث الإنتاج الوطني كما أن هذه الصناعات تساهم في الدخل الوطني من العملة الصعبة بطريقة مباشرة لما يقتنيه السياح من منتوجات جلدية. ومن العوامل التي تساعد على جلب الزوار. ويجب المحافظة على هذه الصناعة بجعلها ترقى إلى سلم الصناعات الوطنية التي تساهم في توفير مدخول هام دون المس بالبيئة أو بالمحيط الذي يعيش فيه المواطن بصفة عامة.
وإذا تكلمنا عن هذه الصناعات فإننا نتكلم تلقائيا عما يمكن أن تحدته المياه المستعملة التي تنتج عن الدباغة بوجه عام. ولا أحد يجهل الخطر الذي يقترن بذكر الدباغة والمواد التي تستعملها هذه الصناعات تقليدية كانت أم حديثة لأن من يريد أن يتجاهل خطر الكروم والمواد الأخرى المرافقة له. ويعرف الخبراء عبر العالم مدى خطورة المياه الناتجة عن الصناعات الجلدية بدون أي نقاش.
وإذا كانت المياه المستعملة الناتجة عن الصناعات الجلدية فإن هناك أخطار أخرى ربما تكون أخطر بكثير من الكروم والمواد الكيماوية المستعملة في هذه الصناعات ولا ينتبه أليها المكلفين بالتلوث وحماية البيئة ويتجلى ذلك في الدهون التي تزال في المرحلة الأولى من معالجة الجلود وكذلك النفايات الصلبة الناتجة عن تقطيع الجلد والتي تتمثل في القطع التي تزال من الجلود لتبقى متجانسة ومتساوية. وهناك أبحاث جارية حول هذه النفايات التي تعتبر كذلك من الملوثات التي يجب ألا نغفل عنها. وتعتبر النتائج التي حصلنا عليها إلى حد الآن أولية من حيث صلاحيتها لأننا نتأكد من نتائجنا قبل نشرها أو استعمالها.